مواقع صديقة

قصيدة لمحيي الدين بن عربي

انتباه، فتح في نافذة جديدة.PDFطباعةأرسل إلى صديق

التحديث الأخير (الجمعة, 18 آذار/مارس 2011 20:52)الكاتب: Administratorالثلاثاء, 15 آذار/مارس 2011 23:16

قال محيي الدين بن عربي

مَرَضي مِن مَريضَةِ الأَجفانِ         عَلِّلاني بِذِكرِها عَلِّلاني

هَفَتِ الوُرقُ بِالرِياضِ وَناحَت         شَجوُ هذا الحَمامِ مِمّا شَجاني

بِأَبي طَفلَةٌ لَعوبٌ تَهادى         مِن بَناتِ الخُدورِ بَينَ الغَواني

طَلَعَت في العِيانِ شَمساً فَلَمّا         أَفلَت أَشرَقَت بِأُفقِ جَناني

يا طُلولاً بِرامَةٍ دارِساتٍ         كَم رَأَت مِن كَواعِبٍ وَحِسانِ

بِأَبي ثُمَّ بي غَزالٌ رَبيبٌ         يَرتَعي بَينَ أَضلُعي في أَمانِ

ما عَلَيهِ مِن نارِها فَهوَ نورٌ         هكَذا النورُ مُخمِدُ النيرانِ

يا خَليلَيَّ عَرَّجا بِعِناني         لَأَرى رَسمَ دارِها بِعَياني

فَإِذا ما بَلَغتُما الدارَ حُطّا         وَبِها صاحِبَيَّ فَلتَبكِياني

وَقِفا بي عَلى الطُلولِ قَليلاً         نَتَباكى بَل أَبكِ مِمّا دَهاني

الهَوى راشِقي بِغَيرِ سِهامٍ         الهَوى قاتِلي بِغَيرِ سِنانِ

عَرَّفاني إِذا بَكَيتُ لَدَيها         تُسعِداني عَلى البُكا تُسعِداني

وَاِذكُرا لي حَديثَ هِندٍ وَلُبنى         وَسُلَيمى وَزَينَبٍ وَعِنانِ

ثُمَّ زيداً مِن حاجِرٍ وَزَرودٍ         خَبراً عَن مَراتِعِ الغِزلانِ

وَاِندُباني بِشِعرِ قَيسٍ وَلَيلى         وَبِمَيٍّ وَالمُبتَلى غَيلانِ

طالَ شَوقي لِطَفلَةٍ ذاتِ نَثرٍ         وَنِظامٍ وَمِنبَرٍ وَبَيانِ

مِن بَناتِ المُلوكِ مِن دارِ فُرسٍ         مِن أَجَلَّ البِلادِ مِن أَصبَهانِ

هِيَ بِنتُ العِراقِ بِنتُ إِمامي         وَأَنا ضِدُّها سَليلُ يَماني

هَل رَأَيتُم يا سادَتي أَو سَمِعتُم         أَنَّ ضِدَّينِ قَطُّ يَجتَمِعانِ

لَو تَرانا بِرامَةٍ نَتَعاطى         أَكَؤساً لِلهَوى بِغَيرِ بَنانِ

وَالهَوى بَينَنا يَسوقُ حَديثاً         طَيِّباً مُطرِباً بِغَيرِ لِسانِ

لَرَأَيتُم ما يَذهَبُ العَقلُ فيهِ         يَمَنٌ وَالعِراقُ مُعتَنِقانِ

كَذِبَ الشاعِرُ الَّذي قالَ قَبلي         وَبِأَحجارِ عَقلِهِ قَد رَماني

أَيُّها المُنكِحُ الثُرَيّا سُهَيلاً         عَمرَكَ اللَهَ كَيفَ يَلتَقِيانِ

هِيَ شامِيَّةٌ إِذا ما اِستَهَلَّت         وَسُهَيلٌ إِذا اِستَهَلَّ يَماني