مواقع صديقة

وذات دل لبشار بن برد

انتباه، فتح في نافذة جديدة.PDFطباعةأرسل إلى صديق

التحديث الأخير (الجمعة, 18 آذار/مارس 2011 19:50)الكاتب: Administratorالثلاثاء, 15 آذار/مارس 2011 23:28

قال بشار بن برد

وَذاتُ دَلٍّ كَأَنَّ البَدرَ صورَتُها         باتَت تُغَنّي عَميدَ القَلبِ سَكرانا

إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ         قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيينَ قَتلانا

فَقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي         فَأَسمِعيني جَزاكِ اللَهُ إِحسانا

يا حَبَّذا جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ         وَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كانا

قالَت فَهَلّا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِن         هَذا لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانا

يا قَومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ         وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا

فَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌ         أَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانا

فَأَسمِعينِيَ صَوتاً مُطرِباً هَزَجاً         يَزيدُ صَبّاً مُحِبّاً فيكِ أَشجانا

يا لَيتَني كُنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةً         أَو كُنتُ مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحانا

حَتّى إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَها         وَنَحنُ في خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانا

فَحَرَّكَت عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباً         تَشدو بِهِ ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتمانا

أَصبحتُ أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ         لأَكثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانا

فَقُلتُ أَطرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنا         فَهاتِ إِنَّكِ بِالإِحسانِ أَولانا

لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني         أَعدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا

فَغَنَّتِ الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاً         يُذكي السُرورَ وَيُبكي العَينَ أَلوانا

لا يَقتُلُ اللَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُ         وَاللَهُ يَقتُلُ أَهلَ الغَدرِ أَحيانا

لا تَعذِلوني فَإِنّي مِن تَذَكُّرِها         نَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانا

لَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَت         وَقَد لَهَوتُ بِها في النَومِ أَحيانا

باتَتَ تُناوِلُني فاهاً فَأَلثُمُهُ         جِنِّيَّةٌ زُوِّجَت في النَومِ إِنسانا