مواقع صديقة

القرد وامرأة القراد للقاضي التنوخي

انتباه، فتح في نافذة جديدة.PDFطباعةأرسل إلى صديق

التحديث الأخير (الجمعة, 18 آذار/مارس 2011 21:43)الكاتب: Administratorالجمعة, 18 آذار/مارس 2011 16:14

القرد وامرأة القراد للقاضي التنوخي

حدثني علي بن نظيف المتكلم، المعروف بشهدانجة وسعيد بن عبد الله السمرقندي الفقيه الحنفي،

عمن حدثهما:

إنه بات في سطح خان، في بعض الأسفار، ومعهم قراد، ومعه قرد، وامرأته، فباتا في خان.

قال: فلما نام الناس، رأيت القرد قد قلع المسمار الذي في السلسلة، ومشى نحو المرأة، فلم أعلم ما

يريد.

فقمت، فرآني القرد، فرجع إلى مكانه، فجلست، ففعل ذلك دفعات، وفعلته.

فلما طال عليه الأمر، جاء إلى خرج القراد، ففتحه، وأخرج منه صرة دراهم، خمنت أن فيها أكثر

من مائة درهم، فرمى بها إلي.

فعجبت من أمره، وقلت: أمسك، لأنظر ما يفعل، فأمسكت.

فجاء إلى المرأة، فمكنته من نفسها، فوطأها.

فاغتممت بتمكيني إياه من ذلك، وحفظت الصرة.

فلما كان من غد، صاح القراد، يطلب ما ذهب منه.

وقال لصاحب الخان: قردي يعرف من أخذ الصرة، فاضبط باب الخان، وأقعد أنا وأنت والقرد،

ويخرج الناس، فمن علق به القرد فهو خصمي، ففعل ذلك.

وأقبل الناس يخرجون والقرد ساكت لا يتكلم، وخرجت فما عرض لي، فوقفت خارج الخان أنظر ما

يجري، فلما لم يبق إلا يهودي، فخرج، فعلق به القرد.

فقال القراد: هذا خصمي، وجذبه ليحمله إلى صاحب الشرطة، فلم أستحل السكوت.

فقلت: يا قوم ليس اليهودي صاحبكم، والصرة معي، ولي قصة عجيبة في أخذها، وأخرجتها،

وقصصت عليهم القصة.

فحملنا إلى صاحب الشرطة، وحضرت الرفقة، فعرفوا صاحب الشرطة محلي، ومنزلتي، ويساري،

وأقبل القراد يحيد عن قرده.

فما برحت حتى أمر صاحب الشرطة بقتل القرد، وطلبت المرأة، فهربت، وسلم اليهودي.