مواقع صديقة

جرير يرثي الفرزدق

انتباه، فتح في نافذة جديدة.PDFطباعةأرسل إلى صديق

التحديث الأخير (الثلاثاء, 30 تشرين2/نوفمبر 1999 00:00)الكاتب: Administratorالخميس, 03 تشرين2/نوفمبر 2011 23:42

جرير يرثي الفرزدق


برغم العداوة الظاهرة  في عديد القصائد وبرغم الأهاجي والتنافس بين الشاعرين  فهذا لم يفسد  للود قضية  وها هو جرير يحس بالفراغ  بعد موت الفرزدق  ويحس أنه جزء منه بعد أن  رحل عنه   منافسه  .... هل ثمة أصدق من هذا الرثاء ؟

 


لَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّها         عَلى نَكَباتِ الدَهرِ مَوتُ الفَرَزدَقِ

عَشِيَّةَ راحوا لِلفِراقِ بِنَعشِهِ                        إِلى جَدَثٍ في هُوَّةِ الأَرضِ مُعمَقِ

لَقَد غادَروا في اللَحدِ مَن كانَ يَنتَمي         إِلى كُلِّ نَجمٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ

ثَوى حامِلُ الأَثقالِ عَن كُلِّ مُغرَمٍ                   وَدامِغُ شَيطانِ الغَشومِ السَمَلَّقِ

عِمادُ تَميمٍ كُلِّها وَلِسانُها                            وَناطِقُها البَذّاخُ في كُلِّ مَنطِقِ

فَمَن لِذَوي الأَرحامِ بَعدَ اِبنِ غالِبٍ         لِجارٍ وَعانٍ في السَلاسِلِ موثَقِ

وَمَن لِيَتيمٍ بَعدَ مَوتِ اِبنِ غالِبٍ         وَأُمِّ عِيالٍ ساغِبينَ وَدَردَقِ

وَمَن يُطلِقُ الأَسرى وَمَن يَحقُنُ الدِما         يَداهُ وَيَشفي صَدرَ حَرّانَ مُحنَقِ

وَكَم مِن دَمٍ غالٍ تَحَمَّلَ ثِقلَهُ         وَكانَ حَمولاً في وَفاءٍ وَمَصدَقِ

وَكَم حِصنِ جَبّارٍ هُمامٍ وَسوقَةٍ         إِذا ما أَتى أَبوابَهُ لَم تُغَلَّقِ

تَفَتَّحُ أَبوابُ المُلوكِ لِوَجهِهِ         بِغَيرِ حِجابٍ دونَهُ أَو تَمَلُّقِ

لِتَبكِ عَلَيهِ الإِنسُ وَالجِنُّ إِذ ثَوى         فَتى مُضَرٍ في كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقِ

فَتىً عاشَ يَبني المَجدَ تِسعينَ حِجَّةً         وَكانَ إِلى الخَيراتِ وَالمَجدِ يَرتَقي