مواقع صديقة

روسبينا يا ربيع الماء للمنصف الوهايبي

انتباه، فتح في نافذة جديدة.PDFطباعةأرسل إلى صديق

التحديث الأخير (الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2011 08:44)الكاتب: Administratorالثلاثاء, 08 آذار/مارس 2011 00:25

رسبينا *…يا ربيع الماء !

حصان ” ميدانا ” :
يده مبسوطةٌ للغيم …
و البرق الذي استرفدهُ يمضي بعيداً
قال ” ميدانا ” ارتدفْ خلفي !
سنمضي …
إنها تمطر في ميناءِ رسبينا … ارتدفتُ .

يا حصانَ العائلةْ !
كانت الصحراءُ كالخذروفِ في كفّي …
و كانت نجمتي تركض في الظلِّ
إلى بيت المجرَّةْ
يا حصان العائلةْ !
قمري كان على أسوار ” رسبينا ” و كنتُ .

الرباط :

تلك موسيقى الأمازيغ … ابتهالاتُ المريدينَ
تدوِّي في فناءِ الصحنِ …
تصطادُ غبارَ الضوءِ … مَنْ يُصغي إليها
ترفعُ السور إلى زرقته أعلى فأعلى

أيها السورُ الذي ينهضُ في الريحِ وحيداً
ليس إلا شمسُ ” رسبينا ” على رأسِ الجدارْ
تقرأ الظلَّ شقيقَ الليلِ
والضوءَ الذي يشجبُ في أطرافه
ليس إلا الرملُ يصغي
لهسيس الموتِ في صمت المحارْ !

مقبرة يوغرطة :

لم تكن مقبرةً … لكنَّما بستانُ ذكرى
و مزارٌ يفدُ الناسُ إليهْ …
شجرٌ محتبكٌ يضفرُ في الأرضِ
ظلالاً كالينابيعِ …
و مصطافون يأتون و يمضون بلا ظلٍّ …
نساءٌ يقتسمنَ الخبزَ و الخمرَ …
قطارٌ خشبيٌ في سماءٍ من نحاسٍ …
بدْوُ تمبكتو على أسرجةِ الفضةِ …
في أروقةٍ لا ينفذ الضوء إليها
كان يوغرطةُ يدري
أنّه لن يدركَ الموتَ إذنْ
فبناها جنَّةً خضراءَ … في ضاحيةِ الماءِ …
على مرتفعٍ من بحرِ رسبينا
لكي يولدَ فيها كل يومْ !

البستـان :

كلُّ بستانٍ على أطرافِ رسبينا
نهارٌ مقمرٌ …
و الليلُ يطفو في ندى البحرِ ….
جراري لم تزل ملأى
و جسمي نصفُه ثلجٌ …
و جسمي نصفُه جمرٌ …
فأيقظْ أيها الليلُ ندامايَ على أطرافِ تمبكتو
أنا استنبتُّ جنحينِ و طرتُ !

لغةٌ خرساءُ بين القرطِ و الخلخالِ
في ميناء رسبينا
( و هل يعرفها إلا نساءُ البدوِ في ليلِ الجنوبْ ؟)
جامعا بينهما أسألُ :
” تِسَّاديت ” ! ماذا يفعلُ البحرُ برسبينا
إذا غادرها العشاقُ
في أول أمطارِ الخريف ؟

من قطارِ الليلِ لم تومضْ
سوى أزهارِ دفلى !

و ليكنْ . .
ننسى لنستذكرَ في أصيافِ تمبكتو
ربيعَ الماءِ في ميناء رسبينا …
حصانَ العائلةْ …
حانةَ النورسِ …
موسيقى الأمازيغ …
المرينا …
زهرةَ البربر ..
قبرَ الملكِ المخلوع …
تلكَ اللغةِ الخرساءِ بين القرطِ و الخلخالِ …
في قيظ الظهيرةْ
!